الشيخ الطوسي ( مترجم : صادق حسن‌زاده - حسين حسن‌زاده )

12

الأمالي ( فارسى )

و كانت كاهنة ، و كانت تعجب بشبابه و عظم خلقته ، و كانت تقول له : قاتل كلّ من قاتلك و غالب كلّ من غالبك إلّا من تسمّى عليك بحيدرة ، فإنّك إن وقفت له هلكت . قال : فلمّا كثر مناوشته ، جزع النّاس بمقاومته شكوا ذلك إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله و سألوه أن يخرج إليه عليّا عليه السّلام ، فدعا النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله عليّا عليه السّلام و قال له : يا عليّ اكفني مرحبا ؛ فخرج إليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا بصر به مرحب أسرع إليه فلم يره يعبأ به ، فأنكر ذلك و أحجم عنه ، ثمّ أقدم و هو يقول : أنا الّذي سمّتني أمّي مرحبا . فأقبل عليّ عليه السّلام بالسّيف ، و هو يقول : أنا الّذي سمّتني أمّي حيدرة . فلمّا سمعها منه مرحب هرب و لم يقف خوفا ممّا حذّرته منه ظئره ، فتمثّل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود ، فقال : إلى أين يا مرحب ؟ فقال : قد تسمّى عليّ هذا القرن بحيدرة . فقال له إبليس : فما حيدرة ؟ فقال : إنّ فلانة ظئري كانت تحذّرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة ، و تقول : إنّه قاتلك . فقال له إبليس : شوها لك ، لو لم يكن حيدرة إلّا هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله ، تأخذ بقول النّساء و هنّ يخطئن أكثر ممّا يصبن ، و حيدرة في الدّنيا كثير ، فارجع فلعلّك تقتله ، فإن قتلته سدت قومك و أنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك . فردّه فو اللّه ما كان إلّا كفواق ناقة حتّى ضربه عليّ عليه السّلام ضربة سقط منها لوجهه و انهزم اليهود و هم يقولون :